رصد لحظي للوظائف في جميع القطاعات

متى يجب عليك قبول وظيفة جديدة؟

جميعنا واجهنا السؤال في وقت ما: هل حان الوقت لوظيفة جديدة؟ للإجابة على هذا السؤال، في هذه المقالة، عليك أن تبحث عن سبب بحثك عن وظيفة جديدة. ثم عليك البحث عن الوظيفة الجديدة والمؤسسة التي تعمل بها. وأخيرًا، اتخذ قرارك بناءً على المعلومات المتوفرة لديك.

كتب ستيفانو بلاسيو، الرئيس التنفيذي والمؤسس المشارك لشركة أنثروبوس، في مقال: “من واقع خبرتي، رأيتُ الكثير من الأشخاص الذين يبذلون قصارى جهدهم للعثور على وظيفة جديدة، ولكن عندما يحصلون على عرض عمل، يترددون ويواجهون صعوبة في اتخاذ القرار. أحيانًا، لا يعرفون ما يريدونه حقًا، وأحيانًا يستغرق الأمر بعض الوقت حتى يدركوا أنه لا توجد وظيفة مثالية. وفي أحيان أخرى، يشعرون بعدم الأمان حيال خوض تجربة جديدة ومثيرة، وهو أمر مخيف بعض الشيء”. لذا، فهذا أمر إيجابي، لأن التغيير عادةً ما يكون جيدًا، والحصول على عرض عمل من شركة أو قسم مختلف هو دائمًا علامة جيدة، بغض النظر عما تقرره في النهاية.

متى يجب عليك قبول وظيفة جديدة؟

لماذا تبحث عن دور ووظيفة جديدة؟

قبل الخوض في التفاصيل، دعونا نتأمل قليلاً ونفهم سبب تفكيرك في تغيير وظيفتك من البداية. اسأل نفسك: ما الذي دفعك للتفكير في هذا التغيير؟ هل هو حماسك لشيء جديد؟ ربما تبحث عن المزيد من التحديات، أو توازن أفضل بين العمل والحياة، أو مجرد بداية جديدة. أم أنك تشعر بالحاجة للبحث عن وظيفة جديدة بسبب تغييرات في وظيفتك الحالية أو لأسباب خارجية أخرى.

من المهم أن تفهم جيدًا سبب تفكيرك في هذا التغيير. هل يتماشى مع المسار المهني الذي تطمح إليه؟ هل يوفر لك فرصة التعلم والنمو؟ وهل يتماشى مع ما تريده من حياتك المهنية بشكل عام؟ تأمل مليًا وانظر كيف يتناسب هذا الدور الجديد مع منظورك العام. هل يتماشى مع أهدافك المستقبلية؟ هل يبدو خطوة في الاتجاه الصحيح لما تريده في مسيرتك المهنية؟ بفهمك لسبب تفكيرك في هذا التغيير، ستكون أكثر استعدادًا لاتخاذ قرار ذكي يتماشى مع مسارك المهني المنشود.

قم بإجراء بحث حول الوظيفة الجديدة: تعرف على ثقافة المنظمة والمديرين.

الطريقة الوحيدة لاتخاذ القرار الصحيح هي جمع أكبر قدر ممكن من المعلومات حول أي شيء لا تعرفه. ابحث عن معلومات حول الشركة التي عرضت عليك وظيفة على مواقع مثل Glassdoor و LinkedIn وGoogle ووسائل التواصل الاجتماعي. بناءً على الشركة، أنصحك بقضاء بضع ساعات في البحث عنها والتعمق في بعض الجوانب، مثل ثقافتها وآلية عملها. قد يكون من الصعب العثور على كل هذه المعلومات عبر الإنترنت، ولكن هناك شيء واحد لن يكلفك شيئًا سوى وقتك: تحدث إلى موظفين سابقين في الشركة. ابحث عن شخص ما على LinkedIn وتواصل معه لإجراء محادثة قصيرة. عادةً، بعد التحدث إلى 3-4 أشخاص، ستفهم جيدًا آلية العمل هناك، وستصبح كل ما وجدته على الإنترنت أكثر وضوحًا بالنسبة لك.

أنا أيضًا من مُعجبي الأشخاص الذين يرغبون في معرفة المزيد عن علامة الشركة التجارية ومنتجاتها. إذا كانت الشركة تبيع منتجًا أو خدمةً للجمهور، يُمكنك على الأرجح معرفة المزيد عنها من خلال قراءة تقييمات العملاء على الإنترنت. ستُخبرك طريقة استجابتهم وتعليقات العملاء العامة الكثير عن الشركة. قد يكون البحث عن مديرك أصعب، ولكنه مُمكن: ارجع إلى LinkedIn وابحث عن أشخاص عملوا تحت إدارتهم سابقًا، فمن المُحتمل أن يكون لديهم بعض النصائح حول كيفية العمل معهم.

خذ بعين الاعتبار ثقافة المنظمة وفرص النمو.

في أي بيئة تُحقق أفضل أداء؟ إليك بعض الأسئلة التي يمكنك طرحها على نفسك لمعرفة ذلك:

  • هل تعمل بشكل أفضل في المشاريع التعاونية أم المنافسات الودية؟
  • هل المرونة تشكل أولوية قصوى بالنسبة لك، أم أنك بحاجة إلى جدول عمل محدد، ومكتب فعلي، وعمليات وإرشادات أخرى للتركيز عليها؟
  • هل تفضل العمل في شركة تركز على اختبار الأساليب الجديدة والتفكير الإبداعي، أم شركة تفضل اتباع الأساليب الراسخة وتؤكد على الحفاظ على سجل حافل بالإنجازات؟
  • هل تعمل في ثقافة غير رسمية حيث يمكن للموظفين التواصل بشكل مريح من خلال أسمائهم الأولى وبأقل قدر من التسلسل الهرمي، أو في بيئة حيث يكون التواصل منظمًا، والتسلسل الهرمي واضحًا، ويتحدث الموظفون إلى بعضهم البعض باللقب واسم العائلة؟

بعد تحديد بيئة وظيفة التي ستُحقق فيها أفضل أداء، عليكَ بعد ذلك دراسة فرص النمو. بغض النظر عن تفضيلاتك المهنية، عليكَ التأكد من أن جميع جهودك مُوجهة نحو مسيرة مهنية أفضل في المستقبل. إليكَ بعض الأسئلة التي يُمكنكَ طرحها على مدير التوظيف أو البحث عن إجاباتها عبر الإنترنت:

  • هل تقدم الشركة برامج التدريب وتنمية المهارات والتقدم الوظيفي؟
  • هل هناك فرص لتحمل مسؤوليات جديدة والتعلم من الزملاء ذوي الخبرة؟
  • كيف تحتفل الشركة بالإنجازات داخل المنظمة؟

هنا تحديدًا، أنصح بشدة بطرح الكثير من الأسئلة حول فرص النمو المحتملة: هل ترى مسارًا وظيفيًا مناسبًا لهذا الدور؟ إذا لم يكن هناك مسار، فاسأل أكثر عن كيفية تعامل الشركة مع الترقيات ومدى تكرارها. في كثير من هذه الحالات، يمكنك الحصول على إجابة جيدة بمجرد النظر إلى طريقة تعامل الفريق مع هذه الأسئلة. الشركات التي اعتادت على الإجابة على هذه الأسئلة عادةً ما تكون سهلة للغاية، بينما الشركات التي تحاول التهرب ستقدم إجابات معقدة لا تجيب على سؤالك تمامًا، وتسهل عليك فهم ما أنت مقبل عليه.

متى يجب عليك قبول وظيفة جديدة؟

شاهد ايضا”

مديرك هو 90 % من نجاحك في الوظيفة 

أينما ذهبت، فإن المدير المتميز يتجاوز مجرد كونه مشرفًا. فهو بمثابة دليل، يرشدك في مواجهة التحديات، ويقدم لك الأفكار، ويساعدك على التطور مهنيًا. من الأفضل أن تعقد اجتماعًا قصيرًا على الأقل مع المدير الذي تعمل معه في منصبك الجديد. إذا لم يكن الأمر كذلك، فقد تتمكن من البحث عنه عبر الإنترنت لمعرفة شخصيته. باستخدام ما تعرفه، حاول مقارنته بمديرك الحالي. إذا كنت تشعر أن أدائك سيكون أفضل مع المدير الجديد، فقد يكون ذلك عاملًا مهمًا في قبول العرض الجديد. ولكن إذا كنت تشعر بالحيرة تجاهه، أو تعتقد أنك قد تواجه صعوبات تحت إشرافه، فقارن حدسك بالفرص الأخرى التي يقدمها العرض.

فيما يلي بعض الأشياء التي يجب أن تكون قادرًا على منحها لمديرك:

  • التغذية الراجعة والنمو : التغذية الراجعة البنّاءة ضرورية للتحسين. يقدم المدير الماهر تغذية راجعة منتظمة، مع تسليط الضوء على نقاط قوتك وضعفك. تشجع هذه التغذية الراجعة التعلم والتحسين المستمر.
  • المناصرة : يهتم المدير الداعم بنموك داخل المؤسسة. يمكنه أن يوصيك للآخرين للتقدم الوظيفي، وللمشاريع، والفرص التي تتوافق مع طموحاتك المهنية.
  • تخصيص الموارد : يُخصّص المدراء موارد، كالوقت والمشاريع والتدريب، للموظفين. فالمدير الذي يفهم نقاط قوتك وطموحاتك يضمن لك تكليفك بمهام تُساعدك على تحقيقها والنمو.
  • حل النزاعات : قد تنشأ النزاعات في أي مكان عمل. يعرف المدير الماهر كيفية إدارة هذه النزاعات وخلق بيئة عمل متناغمة، مما يسمح لك بالتركيز على عملك دون أي تشتيتات غير ضرورية. يجب أن تكون قادرًا على مراجعة مديرك بشأن أي غموض في العمل، أو نزاعات مع زملائك، أو حتى مشاكل شخصية تؤثر على قدرتك على أداء عملك. من الطبيعي أن تواجه نزاعات في مكان العمل من وقت لآخر، ولكن إذا شعرت أن هذا النزاع مع مديرك، فقد لا يكون عرض عمل جديد هو الخيار الأمثل لك.

مع الأخذ في الاعتبار العوامل الاقتصادية

عندما تواجه صعوبة في الاختيار بين وظيفتك الحالية وعرض عمل جديد، قد يلعب الاقتصاد دورًا هامًا. يشير مصطلح “الاقتصاد” في هذا السياق إلى الجوانب المالية لقرارك المهني. يتضمن ذلك تقييم ليس فقط راتبك، بل أيضًا الحزمة الوظيفية المُقدمة، بما في ذلك المزايا والمكافآت وفرص النمو. تذكر أنه قد تُعرض عليك وظيفة تُعجبك لكن براتب أقل من وظيفتك الحالية، وقد تحدثنا سابقًا عن قبول وظيفة براتب أقل.

مراجعة مسار التعلم

أحيانًا، قد يكون اختيار راتب أقل قليلًا في وظيفة الجديدة مفيدًا، خاصةً إذا كان يفتح لك آفاقًا جديدة في مجال جديد أو يُقدم لك تجارب تعليمية قيّمة، كما هو الحال عند البحث عن تغيير مسارك المهني إلى مجال تكنولوجيا المعلومات. إذا كان المنصب الجديد يُتيح لك فرصًا لاكتساب مهارات جديدة، وتوسيع شبكة معارفك، وإعدادك للنمو المستقبلي، فقد يكون من المفيد التفكير فيه، حتى لو كان الراتب الابتدائي أقل.

حساب تكلفة الفرصة البديلة

الاقتصاد لا يقتصر على الأرقام فحسب، بل يشمل فهم المفاضلات. فكّر في تكلفة الفرصة البديلة للبقاء في وظيفتك الحالية مقابل قبول عرض جديد. ما الذي يفوتك بالبقاء في وظيفتك الحالية؟ قد تكون هذه فرصة للعمل في مشاريع مثيرة، أو اكتساب خبرة في قطاع مختلف، أو التعلّم من مرشدين جدد.

الأخذ في الاعتبار إمكانات النمو

انظر إلى ما هو أبعد من راتبك الحالي، وفكّر في إمكانيات النمو في كل سيناريو. قد تُقدّم الوظيفة الجديدة راتبًا ابتدائيًا أقل، لكنها قد تضمن لك ترقيات أسرع وزيادات في الراتب مع إثبات جدارتك. قيّم مدى قدرة الوظيفة الجديدة على مساعدتك في تحقيق أهدافك وتطلعاتك المالية على المدى الطويل.

المرونة المالية

المرونة لا تقتصر على الراتب فحسب، بل تشمل أيضًا فهم احتياجاتك وأولوياتك المالية. إذا كان المنصب الجديد يوفر مزايا مثل توازن أفضل بين العمل والحياة، أو خيارات العمل عن بُعد، أو فرص التطوير المهني، فإن هذه العوامل قد تُسهم في رفاهيتك العامة ورضاك الوظيفي، حتى مع راتب أقل قليلاً.

لا يمكنك التحكم في كل شيء منذ البداية.

حتى مع أفضل مهارات البحث، ستظل هناك جوانب في عرض العمل لا يمكنك اكتشافها أو التحكم بها. على سبيل المثال، عليك مقابلة زملائك في الفريق لفهم ديناميكيات عملهم، وعليك الانغماس في بيئة المؤسسة لفهم كيفية استجابتها للتحديات الخارجية. حتى تكيفك الشخصي مع مسؤوليات الدور قد يكون غير متوقع.

امتلاك عقلية نمو يعني النظر إلى التحديات والتغييرات كفرص للتعلم والنمو. بدلًا من الخوف من المجهول، احتضنه بفضول. كل تجربة جديدة، سواءً أكانت إيجابية أم صعبة، تُسهم في نموك الشخصي والمهني. كما يُمكن أن تكون فرصةً لبناء المرونة.

من الواضح أنه إذا لم تكن مستعدًا للمخاطرة بعد، فعليك إعطاء الأولوية للوصول إلى هناك بالبقاء في منصبك الحالي. ولكن إذا لم يكن هناك ما يمنعك من هذه المغامرة الجديدة المثيرة، فإن هذا الغموض قد يحمل في طياته فرصًا هائلة لمسيرتك المهنية.

متى يجب عليك قبول وظيفة جديدة؟

خلاصة

أعلم أنه حتى بعد كل هذا، سيظل القرار النهائي صعبًا. لكن الحقيقة هي أنه يجب أن تكون لديك معلومات كافية بعد ذلك لتتمكن على الأقل من اتباع حدسك والانتقال إلى وظيفة جديدة أو البقاء في شركتك الحالية.

إن سمحتم، نصيحتي هي تسهيل الأمر على كلٍّ من الشركة الحالية والجديدة: هناك أشخاص يماطلون، ويستقيلون، ثم يقضون أسابيع في إعادة النظر في قرارهم، أو الأسوأ من ذلك، يوقعون عرض عمل جديد، ثم يغيرون رأيهم لاحقًا. بعد سنوات من العمل معهم، أدركتُ أن الكثير منهم لم يسلكوا مسارًا سليمًا، لكن القيام بذلك “مع شركتك الخاصة” دائمًا ما يكون فكرة سيئة. إذا استقالت، فيجب أن يكون قرارها نهائيًا، وإذا وقّعت عرض عمل جديد، فالأمر نفسه ينطبق.