رصد لحظي للوظائف في جميع القطاعات

خطوات اختيار الوظيفة الأنسب

تخيل أن لديك فرصة لاختيار الوظيفة من بين عدة وظائف في شركتك. كيف ستختار الأنسب؟ أو لنفترض أن لديك وظيفة ومنصبًا جيدًا، ولكن وظيفة أفضل متاحة لك، ما القرار الذي ستتخذه؟

إن القدرة على الاختيار بين خيارات مختلفة تمنح شعوراً جيداً وتعزز الثقة بالنفس ، ولكن في الوقت نفسه فإن اتخاذ القرار الأفضل يمكن أن يضع الكثير من الضغط على الشخص.

لاتخاذ القرار الصائب، عليك تحديد المزايا القيّمة التي يوفرها المنصب الجديد، ثم اختيار الخيار الأنسب لتحقيق تلك المزايا. وبالطبع، لهذه العملية بُعدان: البعد المنطقي والبعد العاطفي. ولن تشعر بالرضا إلا إذا كان كلا البعدين متوافقين. في هذه المقالة، سنقدم إطارًا لتقييم الخيارات المستقبلية، من الناحيتين المنطقية والعاطفية.

أولاً، ندرس الخيارات بمنظور منطقي ونحدد القضايا المهمة بالنسبة لنا. بعد أن نفرز الخيارات منطقياً، يحين وقت انعكاس مشاعرنا.

ملاحظة:
يستند هذا الإطار إلى افتراض أن الخيارات التي تفكر فيها تتوافق مع أهدافك المهنية العامة. عند التفكير في أي خيار أو قرار مهني، يجب أن تضع في اعتبارك أنه إذا كنت تفكر في خيارات لا تتوافق مع أهدافك وخططك المحددة مسبقًا، فستحتاج إلى إجراء تقييم شامل.

خطوات اختيار الوظيفة الأنسب

التقييم العقلاني في الوظيفة

أولاً، فكّر في خصائص الوظائف وجودتها. ثم فكّر في معايير الرضا الوظيفي.

تحليل الوظيفة

القرار الصحيح هو قرار مُستنير . لذا، اجمع أكبر قدر ممكن من المعلومات حول الوظائف المتاحة. قد يبدو الأمر صعبًا ومُزعجًا، لكن حفّز نفسك بالتفكير في الرضا والسعادة اللذين سيُحققهما اختيار الوظيفة المناسبة!

اقرأ وصف الوظيفة والمستندات الأخرى ذات الصلة:

  • ما هي العناصر الأساسية للوظيفة؟
  • ما هي القدرات والإمكانات التي يتطلبها؟
  • ما هي السلوكيات والنتائج التي تتم مكافأتها؟
  • كيف يتم حساب الأجور ودفعها؟

إذا كان المنصب الجديد في منظمة أو شركة أخرى، فيمكنك الحصول على البيانات اللازمة باستخدام المعلومات المطلوبة في نموذج طلب الوظيفة والتحدث مع الشخص الذي يقوم بالتوظيف.

تحليل الثقافة

  • هل هناك ثقافة محددة سائدة في المنظمة أو القسم؟
  • إلى أي مدى تعتقد أنك قادر على التكيف مع هذه الثقافة؟
  • كيف يتم حل التناقضات؟
  • كيف يتعاون الناس مع بعضهم البعض؟
  • كيف يلبس الناس؟
  • ما هي الأفعال والعوامل التي تؤدي إلى إنجاز أشياء عظيمة؟

تحليل الإنجازات السابقة

  • من نجح في هذا الوضع؟
  • ما هي السمات الشخصية التي كانت لدى هؤلاء الأشخاص؟
  • ما هي المهارات التي طبقوها خارج نطاق وصف وظائفهم؟

تحليل الموارد المتاحة

  • هل يتمتع المنصب أو القسم بالموارد الكافية؟
  • ما هو وضع الموارد البشرية؟
  • ما هو مقدار التدريب والتقدم المتاح لك؟

تحديد المسار المهني

  • إلى أين وصل أصحاب هذا الدور؟
  • كم من الوقت يظل الناس في هذا المنصب في المتوسط؟

الآن وقد حصلت على معلومات كافية، فكّر فيما تتوقعه من وظيفة جيدة. لاتخاذ القرار الأمثل، عليك أيضًا تحليل نفسك بعناية.

تقييم معايير الرضا في الوظيفة

تختلف آراء الناس حول ماهية الوظيفة الجيدة. ولذلك، لا يرغب الجميع في أن يصبحوا أطباء، ولحسن الحظ، يجد البعض تنظيف المجاري وظيفة مُرضية.

عند تقييم العناصر ذات القيمة بالنسبة لك، ضع المعايير التالية في الاعتبار:

1. طبيعة الوظيفة

ما تفعله يوميًا هو المقياس الأساسي للرضا. لا يهم إن كان راتبك ضخمًا أو كان مديرك صديقًا لك، فحتى تشعر بالرضا عن عملك، ستشعر دائمًا أن هناك شيئًا ما غير صحيح، لذا ضع في اعتبارك ما يلي:

  • مسؤوليات الوظيفة
  • فرص التعلم والتقدم
  • إمكانية الترقية
  • فرص العمل القادمة
  • سلطة اتخاذ القرار
  • القيادة/الإشراف
  • تنوع
  • الاستقلال وحرية العمل
  • التحديات
  • الإبداع والتعبير
  • البيئة المادية

قرر أي من هذه العوامل هو الأكثر أهمية بالنسبة لك.

2. القضايا المالية

يلعب راتبك دورًا هامًا في قراراتك المهنية. راتبك ومزاياك هي ما يحدد قدرتك على شراء سيارة أو منزل، أو السفر، أو بدء حياة جديدة. لذلك، من المهم تحديد مقدار الدخل الذي تحتاجه لعيش حياة كريمة وطبيعية. من العوامل التي يجب مراعاتها:

  • حقوق
  • فوائد
  • المكافآت
  • الاستقرار الاقتصادي/الأمن

خطوات اختيار الوظيفة الأنسب

شاهد ايضا”

3. الثقافة والعلاقات

تقضي جزءًا كبيرًا من يومك في العمل، لذا عليك أن تكون قادرًا على الانسجام مع زملائك. من الطبيعي أن تكون هناك بعض الاختلافات، ولكن من المهم ألا تشعر بالسوء تجاه العمل في بيئة ذات سمات ثقافية معينة، مثل طريقة لباسك وطريقة تعاملك مع المشكلات. ضع احتياجاتك في الاعتبار في المجالات التالية:

  • علاقات العمل (المديرين والزملاء والمرؤوسين)
  • الناس/الثقافة/أسلوب العمل والطريقة
  • تعرُّف
  • المسمى الوظيفي/المنصب

4. التوازن بين العمل والحياة

هناك فوائد عديدة لتحقيق التوازن بين مسؤولياتك الشخصية والمهنية ، وتخصيص وقت كافٍ للترفيه والاسترخاء. فكّر في حياتك، وحدد الميزات التي يجب أن تتمتع بها وظيفتك لتحقيق التوازن بين العمل والحياة على المدى الطويل. ضع في اعتبارك ما يلي:

  • جدول العمل
  • المرونة في تخصيص الوقت للعائلة والالتزامات الأخرى
  • وقت التنقل
  • أساسيات النقل

تذكر أن هذا المعيار يعتمد على هدفك الرئيسي. إذا كنت ترغب في أن تكون أبًا صالحًا، فالتوازن مهم، أما إذا كان هدفك هو بناء عمل تجاري ناجح وأن تصبح مديرًا ناجحًا ، فعليك أن تكون مستعدًا لبذل جهد كبير.

5. الشركة أو المنظمة

آخر المعايير التي يجب مراعاتها تتعلق بالمؤسسة نفسها. يميل الناس للعمل في مؤسسات يشعرون فيها بالرضا عن أداء مهامهم اليومية. ضع العوامل التالية في اعتبارك وحدد ما تتوقعه من شركتك:

  • حجم الشركة
  • قيم
  • قيادة
  • المنتجات والجودة
  • إنتبه للبيئة
  • صناعة
  • الموقع الجغرافي
  • النزاهة والصدق في المنظمة
  • الخدمات الاجتماعية

لا تنطبق هذه المعايير فقط على الخيارات خارج شركتك الحالية، بل قد تؤدي بعض عمليات النقل الداخلية إلى نقلك إلى قسم أو إدارة مختلفة عن باقي أقسام المؤسسة، أو إلى ابتكار منتج أو خدمة مختلفة. سواءً كان انتقالك داخليًا أو خارجيًا، من المهم تحديد معاييرك في هذا الصدد.

قم الآن بتقييم كل الخيارات المتاحة أمامك.

الطريقة: راجع معاييرك لكل وظيفة . امنح كل معيار درجة من ٠ إلى ٥ بناءً على أهميته بالنسبة لك. ثم امنحهم درجة من ٠ إلى ٥ بناءً على مدى استيفاء الوظيفة لتلك المعايير. ثم اضرب هذه القيم معًا للحصول على الدرجة الإجمالية لكل معيار.

تعتمد هذه الطريقة على مصفوفة تحليل القرار، وهي أداةٌ فعّالةٌ لاتخاذ القرارات. يُمكن استخدام هذه الأداة في مواقفَ مُتنوعة.

التقييم النهائي

بعد الانتهاء من تقييم معايير جميع الوظائف، احسب مجموع النقاط لكل وظيفة. سيمنحك هذا فكرة عن مدى ملاءمة الوظائف المختلفة لاحتياجاتك بشكل منطقي.

النصيحة ١:
إذا كنتَ غير متأكد من درجة بعض المعايير، فأعد النظر فيها. خذ وقتك للوصول إلى قرار منطقي.
النصيحة ٢:
هذه المعايير ليست مطلقة. إذا كانت هناك معايير أخرى مهمة بالنسبة لك، فأضفها إلى القائمة.

خطوات اختيار الوظيفة الأنسب

التقييم العاطفي في الوظيفة 

حتى الآن، لقد فكرتَ في المعايير التي ستجعلك سعيدًا باتباع نهج منطقي وموضوعي. لكن ما يُشعرك به قرارك مهم أيضًا! فكّر في مدى توافق خيارك مع صورتك الذاتية وتطورك الشخصي. أجب عن هذه الأسئلة:

  • هل قمت بالاختيار الصحيح؟
  • هل أشعر بالرضا عن هذا الاختيار؟
  • هل هذا القرار يصب في مصلحة مسيرتي المهنية وأهدافي الشخصية؟

إذا شعرتَ بوجود خطأ ما، فعليكَ معرفة السبب. هل أُدرجت بعض المعايير غير المهمة في هذه القائمة بالخطأ؟ هل أُغفلت معايير مهمة أخرى؟ تأكد من رضاك ​​عن تحليلك وثقتك التامة بقرارك، منطقيًا وعاطفيًا.

عندما تصل إلى خيار يرضيك عاطفياً وموضوعياً، فمن المرجح أنك اتخذت قراراً مهنياً وبناءً. الوظيفة